الشيخ جواد الطارمي
76
الحاشية على قوانين الأصول
إشارة إلى التخيير البدوي فلا يجوز له العدول عما اختاره أولا حاصله ان القول بالتخيير الاستمراري أو البدوي لا يتم الّا مع العجز عن الترجيح قوله التخيير في العمل مطلقا ورأسا التخيير فاعل لقوله يلزم محصّله انّا لو كنّا مخيّرا في العمل بكل ما رويناه ولم نلاحظ المعارضة والترجيح مع وجود الظنّ بالمعارض يلزم البناء على اىّ حكم نشاء والاخذ بالمحتمل الصّرف بلا حاجة إلى الادلّة فيلزم عدم الحاجة إلى شرع وهو باطل قوله والأصل حرمة العمل بالظنّ هذا مبنىّ على مذهب غير المصنف قوله الا على هذا القدر اى الظنّ الذي حصل بعد الفحص عن المعارض قوله الهرج والمرج اى الفتنة والاختلاط يق هرج في حديثه خلطه والمرج الخلط وجه لزوم الهرج والمرج هو انّك إذا وجدت كتابا واحدا من الاخبار وفتحت ورقا منه فرأيت فيه عاما تعمل عليه ثم إذا حوّلت ورقا آخر وجدت مخصّصا لهذا العام تعدل على العمل السابق ثم إذا حوّلت ورقا آخر ووجدت معارضا للمخصّص السّابق تعدل عنه أيضا وهكذا تتحول بتحويل الأوراق والاطّلاع على المعارضات وليس هذا الّا الهرج والمرج قوله أيضا اى كما يجوز الارتكاب في الشبهة الغير المحصورة قوله إلى أن يلزم متعلق بالجواز حاصله ان يجوز الارتكاب بأطراف الشبهة المحصورة بشرط ان يبقى قدر الحرام فيتركه لئلّا يلزم المخالفة القطعية قوله يقتضى تجويز الارتكاب في الجميع يرد عليه ان لازم القول المذكور ان لا يرتكب شخص واحد جميع أطراف الشبهة اما ارتكاب شخص واحد بطرف واحد والآخر بطرف آخر المقتضى لتجويز ارتكاب الجميع فلا ضير فيه قوله فأين اعتبار ملاحظة المعارض يعنى بعد العمل بكل واحد من الاخبار من دون ملاحظة المعارض لم يبق مورد لاعتبار ملاحظة المعارض حتى لم يحصل القطع بالمخالفة القطعية مع أن لازم القول المذكور بقائه قوله هو المتعارض اى الخبر الذي له معارض فهذا المقام أولى بالاجتناب عن مطلق الشّبهة المحصورة قوله وكون الأصل عدم كون اه لفظ العدم زائد من قلم الناسخ يعنى لا يمكن اجراء أصل عدم المعارض بالنسبة إلى أحد الحديثين دون الآخر إذ القول بان الأصل كون الحديث الذي نراه أولا مما لا معارض له ليس بأولى من كونه هو الذي له معارض قوله فيه اى في كل من الصنفين الظرف متعلق بالاجراء قوله وهو لا يتم اى اجراء حكم كل من الصنفين قوله سيأتي اه يعنى سيأتي انه لا يجب تحصيل العلم بعدم المعارض بل يكفى حصول الظن بعدمه بعد الفحص قوله فصار ذلك اى العمومات قوله فيها اى في العمومات الظرف متعلق بالمعارض قوله عن سائر الأدلة متعلق بأولى قوله فيهما اى في العام وغيره من سائر الحقائق قوله فهو صحيح اه اى الاتفاق على عدم وجوب طلب المجاز في التمسك بالحقيقة صحيح ومسلم في التمسك بالعام أيضا قوله محتمل خبر لان يعنى احتمال وجود دليل رافع لاحكام بعض افراد العام محتمل احتمالا مساويا لاحتمال عدم وجوده بخلاف احتمال المجازية في التمسك بالحقيقة فإنه احتمال مرجوح وعدمه راجح قوله فتداخل البحثين توضيح ذلك ان الفحص من المعارض والفحص عن قرينة المجاز معينان بينهما بحسب المورد عموم من وجه يجتمعان في العام ومخصّصه فإنه بالنسبة إلى الحقيقة العام معارض وبالنسبة إلى مجازه قرينة وقد يصدق الأول دون الثاني في غير العام فيما لو وجد المعارض لم يخرج هو عن حقيقته ويصدق الثاني دون الأول كالفحص عن قرينته يرمى مثلا